رضي الدين الأستراباذي
217
شرح شافية ابن الحاجب
ويقال : طامه الله على الخير : أي طانه ، من الطينة ( 1 ) : أي جبله ، قال : 172 - * ألا تلك نفس طين منها حياؤها ( 2 ) * ولم يسمع لطام تصرف ، بنات بخر وبنات مخر : سحائب يأتين قبل الصيف بيض منتصبات في السماء ، وقال ابن السرى : هو مشتق من البخار ، وقال ابن جنى : لو قيل إن بنات مخر من المخر بمعنى الشق من قوله تعالى : ( وترى الفلك فيه مواخر ) لم يبعد . قال أبو عمرو الشيباني : يقال : ما زلت راتما على هذا ، وراتبا : أي مقيما ، فالميم بدل من الباء ، لأنه يقال : رتم مثل رتب ، قال ابن جنى : يحتمل أن تكون الميم أصلا من الرتمة ، وهي خيط يشد على الإصبع لتستذكر به الحاجة ، وهو أيضا ضرب من الشجر ، قال :
--> هالة ، وأصلها الدائرة حول القمر ، ثم سمى به ، والتمتام : الذي فيه تمتمة : أي تردد في الكلام . والاستشهاد بالبيت في قوله " البنام " حيث قلب النون ميما وأصله البنان . ( 1 ) الطينة : الجبلة والطبيعة ( 2 ) هذا عجز بيت من الطويل ، أنشده أبو محرز خلف بن محرز الأحمر ، وهو مع بيت سابق عليه قوله : لئن كانت الدنيا له قد تزينت * على الأرض حتى ضاق عنها فضاؤها لقد كان حرا يستحى أن يضمه * إلى تلك نفس طين فيها حياؤها ومنه تعلم أن عجز البيت الذي رواه المؤلف قد صحف عليه من ثلاثة أوجه : الأول " إلى " إذا وضع بدلها " ألا " الاستفتاحية ، الثاني قوله " فيها " الذي وضع بدله " منها " . وفى بعض نسخ الشرح " ألا كل نفس " وهي التي شرح عليها البغدادي ، فهذا هو التحريف الثالث . والاستشهاد بالبيت في قوله " طين " ومعناه جبل ، وهذا يدل على أن قولهم : طانه الله معناه جبله